شمس الدين السخاوي

121

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

مات بالطاعون في ضحى يوم الأحد سادس جمادى الثانية سنة أربع وستين وصلى عليه بجامع الحاكم في مشهد حافل لم يعهد في هذه الأيام نظيره تقدمهم الشافعي ثم دفن بحوش البيبرسية وشيعه خلق أيضا وتأسف الناس عليه ورثاه غير واحد عوضني الله وأمه خيرا فلقد كان من محاسن الأبناء فإنا لله وإنا إليه راجعون . 361 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الشهاب أبو العباس وأبو زرعة بن الشمس بن الزين الصبيبي المدني الشافعي حفظ الحاوي والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك وأخذ الفقه عن قريبه الجمال الكازروني ولازمه كثيرا حتى قرأ عليه جملة من كتب الحديث وبه تخرج وكذا قرأ البخاري ومسلما على الشمس محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المحب ، وأخذ العربية والأصول عن النجم السكاكيني ومما قرأ عليه الألفية ، ووصفه بالشيخ الإمام العالم العلامة في آخرين من علماء الشاميين وغيرهم ، وكتب المنسوب وبرع في العربية والعروض وصنف في العروض وغيره وحدث ودرس وقرأ عليه سليمان بن علي بن سليمان بن وهبان الشفا . مات في أوائل سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع رحمه الله . 362 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن رجب الشهاب الطوخي ثم القاهري الشافعي الآتي أبوه ويعرف بابن رجب وفي القاهرة بالطوخي . ولد في سنة سبع وأربعين وثمانمائة بطوخ بني مزيد ونشأ بها فقرأ القرآن والمنهاج التنقيح وألفيتي الحديث والنحو والملحة والشاطبية وجمع الجوامع وبعضا من غيرها وعرض على جماعة كالشمني والأقصرائي ، وقرأ الشاطبية بتمامها على الشمس بن الحمصاني وتردد إلى القاهرة مرارا ثم قطنها ، وحج غير مرة وجاور بمكة شهرا وأدمن الاشتغال في الفقه والحديث والأصلين والعربية والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفرائض والحساب والقراءات والتصوف وغيرها ، وبرع وأشير إليه بالفضيلة التامة ، ونظم جمع الجوامع والورقات لإمام الحرمين والنخبة والمنهاج وشرح بعض مناظيمه وشرح في نظم المغني وغير ذلك وتكسب بالشهادة وأم بالباسطية وخطب بها وبغيرها نيابة ومن شيوخه الجلال البكري وأبو السعادات والمحيوي الطوخي والشرف البرمكيني والزين زكريا والأبناسي وأخي وعبد الحق والعلاء الحصني وابن أبي شريف والجوجري والفخر الديمي والزين جعفر ، ومن المالكية السنهوري وبعضهم في الأخذ أكثر من بعض وسمع على النشاوي والقمصي وحفيد الشيخ يوسف العجمي وابنة الزين القمني وآخرين وكثير منه بقراءته